الشيخ الأنصاري

503

فرائد الأصول

وحينئذ : فكل واقعة تقتضي ( 1 ) الاحتياط الخاص بنفس المسألة أو الاحتياط العام من جهة كونها إحدى المسائل التي نقطع ( 2 ) بتحقق التكليف فيها ، إن قام على خلاف مقتضى الاحتياط أمارة ظنية توجب الاطمئنان بمطابقة الواقع تركنا الاحتياط وأخذنا بها . وكل واقعة ليست فيها أمارة كذلك ، نعمل ( 3 ) فيها بالاحتياط ، سواء لم توجد ( 4 ) أمارة أصلا كالوقائع المشكوكة ، أو كانت ولم تبلغ ( 5 ) مرتبة الاطمئنان . وكل واقعة ( 6 ) لم يمكن فيها الاحتياط ، تعين التخيير في الأول ، والعمل بالظن في الثاني وإن كان في غاية الضعف ، لأن الموافقة الظنية أولى من غيرها ، والمفروض عدم جريان البراءة والاستصحاب ، لانتقاضهما بالعلم الإجمالي ، فلم يبق من الأصول إلا التخيير ، ومحله عدم رجحان أحد الاحتمالين ، وإلا فيؤخذ بالراجح ( 7 ) . ونتيجة هذا : هو الاحتياط في المشكوكات والمظنونات بالظن الغير الاطمئناني إن أمكن ( 8 ) ، والعمل بالظن في الوقائع المظنونة بالظن

--> ( 1 ) في النسخ : " يقتضي " . ( 2 ) كذا في ( ر ) و ( ص ) ، وفي غيرهما : " يقطع " . ( 3 ) في ( ظ ) و ( م ) : " يعمل " . ( 4 ) في النسخ : " لم يوجد " . ( 5 ) في النسخ : " ولم يبلغ " . ( 6 ) في ( م ) و ( ظ ) بدل " وكل واقعة " : " نعم لو " . ( 7 ) لم ترد عبارة " والمفروض عدم - إلى - فيؤخذ بالراجح " في ( ظ ) و ( م ) . ( 8 ) في ( ر ) ، ( ص ) ، ( ظ ) و ( م ) زيادة : " وإلا فبالأصول " .